وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن
عباس ، أخبرني أسامة بن زيد : أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه من عرفة ، فلما أتى
الشعب نزل فبال ، ولم يقل أهراق الماء ، فصببت عليه فتوضأ وضوءا خفيفا فقلت :
الصلاة ؟ فقال : الصلاة أمامك .
قال : ثم أتى المزدلفة فصلى المغرب ، ثم حلوا رحالهم وأعنته ثم صلى العشاء .
كذا رواه الإمام أحمد عن كريب ، عن ابن عباس عن أسامة بن زيد ، فذكره .
ورواه النسائي عن الحسين بن حريث ( 1 ) ، عن سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن عقبة ومحمد
ابن أبي حرملة ، كلاهما عن كريب ، عن ابن عباس ، عن أسامة .
قال شيخنا أبو الحجاج المزي في أطرافه : والصحيح : كريب عن أسامة .
وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنبأنا مالك ، عن موسى بن عقبة ، عن
كريب ، عن أسامة بن زيد ، أنه سمعه يقول : دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة ،
فنزل الشعب فبال ثم توضأ فلم يسبغ الوضوء ، فقلت له : الصلاة ؟ فقال : الصلاة أمامك .
فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ ، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ، ثم أناخ كل إنسان بعيره
في منزله ، ثم أقيمت الصلاة فصلى العشاء ولم يصل بينهما .
وهكذا رواه البخاري أيضا عن القعنبي ، ومسلم عن يحيى بن يحيى ، والنسائي عن
قتيبة عن مالك ، عن موسى بن عقبة به . وأخرجاه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ،
عن موسى بن عقبة أيضا .
ورواه مسلم من حديث إبراهيم بن عقبة ومحمد بن عقبة ، عن كريب ، كنحو رواية
أخيهما موسى بن عقبة عنه .
وقال البخاري أيضا : حدثنا قتيبة ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن أبي حرملة ،
عن كريب ، عن أسامة بن زيد ، أنه قال : ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما
هامش
( 1 ) الحديث في سنن النسائي 2 / 46 : حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان .