قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التحم عليه الناس أعنق وإذا وجد
فرجة نص ، حتى أتى المزدلفة فجمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة .
ثم رواه الإمام أحمد من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ،
عن أسامة بن زيد ، فذكر مثله . وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو كامل ، حدثنا حماد ، عن
قيس بن سعد ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن أسامة بن زيد ، قال : أفاض رسول الله
صلى الله عليه وسلم من عرفة وأنا رديفه ، فجعل يكبح راحلته حتى إن ذفراها ( 1 ) ليكاد
يصيب قادمة الرحل . ويقول : " يا أيها الناس عليكم السكينة والوقار ، فإن البر ليس
في إيضاع الإبل " .
وكذا رواه عن عفان ، عن حماد بن سلمة به ، ورواه النسائي من حديث حماد
بن سلمة به .
ورواه مسلم عن زهير بن حرب ، عن يزيد بن هارون ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ،
عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن أسامة بنحوه . قال : وقال أسامة : فما زال يسير على
هيئته حتى أتى جمعا .
* * *
وقال الإمام أحمد : حدثنا أحمد بن الحجاج ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي
ذئب ، عن شعبة ، عن ابن عباس ، عن أسامة بن زيد ، أنه ردف رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوم عرفة حتى دخل الشعب ، ثم أهراق الماء وتوضأ ، ثم ركب ولم يصل .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن عروة ، عن
الشعبي ، عن أسامة بن زيد ، أنه حدثه قال : كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين أفاض من عرفات ، فلم ترفع راحلته رجلها غادية حتى بلغ جمعا .
هامش
( 1 ) الذفرى : العظم الشاخص خلف الاذن .