قلت : وفيه اختلاف على قتادة . والله أعلم .
وسنذكر الخطبة التي خطبها عليه السلام بعد هذه الخطبة يوم النحر ، وما فيها من
الحكم والمواعظ والتفاصيل والآداب النبوية إن شاء الله .
* * *
قال البخاري : باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة :
حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن محمد بن أبي بكر الثقفي ، أنه سأل أنس بن
مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة : كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا
ينكر عليه .
وأخرجه مسلم من حديث مالك وموسى بن عقبة ، كلاهما عن محمد بن أبي بكر بن
عوف بن رباح الثقفي الحجازي ، عن أنس به .
وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن
عبد الله ، أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج بن يوسف أن يأتم بعبد الله بن
عمر في الحج ، فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر وأنا معه حين زاغت الشمس - أو زالت
الشمس - فصاح عند فسطاطه : أين هذا ؟ فخرج إليه . فقال ابن عمر : الرواح . فقال :
الآن ؟ قال : نعم . فقال : أنظرني حتى أفيض على ماء . فنزل ابن عمر حتى خرج ، فسار
بيني وبين أبى فقلت ( 1 ) : إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل الوقوف
فقال ابن عمر : صدق .
ورواه البخاري أيضا عن القعنبي عن مالك . وأخرجه النسائي من حديث أشهب
وابن وهب ، عن مالك .
ثم قال البخاري ، بعد روايته هذا الحديث : وقال الليث : حدثني عقيل ، عن ابن
هامش
( 1 ) القائل : سالم بن عبد الله للحجاج بن يوسف .