فأرسلت إليه بحلاب ( 1 ) وهو واقف في الموقف ، فشرب منه والناس ينظرون .
وأخرجه مسلم عن هارون بن سعيد الأيلي ، عن ابن وهب به .
وقال البخاري : أنبأنا عبد الله بن يوسف ، أنبأنا مالك ، عن أبي النضر مولى عمر بن
عبيد الله ، عن عمير مولى ابن عباس ، عن أم الفضل بنت الحارث ، أن ناسا تماروا عندها
يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : هو صائم . وقال بعضهم : ليس
بصائم . فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه .
ورواه مسلم من حديث مالك أيضا . وأخرجاه من طرق أخر عن أبي النضر به .
قلت : أم الفضل هي أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين ، وقصتهما واحدة . والله
أعلم . وصح إسناد الارسال إليها ، لأنه من عندها ، اللهم إلا أن يكون بعد ذلك أو تعدد
الارسال من هذه ومن هذه . والله أعلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل ، حدثنا أيوب ، قال : لا أدرى أسمعته من سعيد
ابن جبير أم عن بنيه عنه ، قال : أتيت على ابن عباس وهو بعرفة وهو يأكل رمانا ،
وقال : أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وبعثت إليه أم الفضل بلبن فشربه .
وقال أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن
عباس : أنهم تماروا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فأرسلت أم فضل إلى
رسول الله بلبن فشربه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق وأبو بكر ، قالا : أنبأنا ابن جريج ، قال : قال
عطاء : دعا عبد الله بن عباس الفضل بن عباس إلى الطعام يوم عرفة ، فقال : إني صائم . فقال
عبد الله : لا تصم فإن رسول الله قرب إليه حلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه ، فلا تصم
فإن الناس مستنون بكم . وقال ابن بكير وروح : إن الناس يستنون بكم .
هامش
( 1 ) الحلاب : إناء يحلب فيه .