وقال مسلم : حدثنا محمد بن حاتم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، أخبرني
أبو الزبير عن جابر ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا
توجهنا إلى منى . قال : وأهللنا من الأبطح .
وقال عبيد بن جريج لابن عمر : رأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا
الهلال ولم تهل أنت حتى يوم التروية ؟ فقال : لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يهل
حتى تنبعث به راحلته .
رواه البخاري في جملة حديث طويل ( 1 ) .
قال البخاري : وسئل عطاء عن المجاور منى يلبى بالحج . فقال : كان ابن عمر يلبى
يوم التروية إذا صلى الظهر واستوى على راحلته .
قلت : هكذا كان ابن عمر يصنع إذا حج معتمرا ، يحل من العمرة ، فإذا كان يوم
التروية لا يلبى حتى تنبعث به راحلته متوجها إلى منى ، كما أحرم رسول الله صلى الله
عليه وسلم من ذي الحليفة بعد ما صلى الظهر وانبعثت به راحلته .
لكن يوم التروية لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالأبطح ، وإنما صلاها
يومئذ بمنى ، وهذا مما لا نزاع فيه .
* * *
قال البخاري : باب أين يصلى الظهر يوم التروية .
حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا إسحاق الأزرق ، حدثنا سفيان ، عن عبد العزيز بن
رفيع ، قال : سألت أنس بن مالك قال : قلت : أخبرني بشئ عقلت من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، أين صلى الظهر والعصر يوم التروية ؟ قال : بمنى . قلت : فأين
صلى العصر يوم النفر ؟ قال : بالأبطح . ثم قال : افعل كما يفعل أمراؤك !
هامش
( 1 ) الحديث بطوله في صحيح البخاري في كتاب اللباس : باب النعال السبتية ؟ وغيرها . 4 / 25 ط الأميرية