عز وجل لنبيه صلوات الله وسلامه عليه في حجة الوداع وأمره له بذلك كما تقدم . والله أعلم .
فصل
ثم سار صلوات الله وسلامه عليه بعد فراغه من طوافه بين الصفا والمروة وأمره
بالفسخ لمن لم يسق الهدى ، والناس معه حتى نزل بالأبطح شرقي مكة فأقام هنالك
بقية يوم الأحد ويوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء حتى صلى الصبح من يوم الخميس ،
كل ذلك يصلى بأصحابه هنالك ولم يعد إلى الكعبة من تلك الأيام كلها .
قال البخاري : باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة ويرجع
بعد الطواف الأول :
حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، قال
أخبرني كريب ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة
فطاف سبعا وسعى بين الصفا والمروة ، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع
من عرفة .
انفرد به البخاري .
فصل
وقدم - في هذا الوقت ورسول الله صلى الله عليه وسلم منيخ بالبطحاء خارج مكة -
على من اليمن .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعثه - كما قدمنا - إلى اليمن أميرا بعد خالد بن
الوليد رضي الله عنهما .
السيرة النبوية — صفحة 334
مساهمون: ابن كثير
ص٣٣٤