عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير ،
كلما أتى الركن أشار إليه .
وقد رواه الترمذي من حديث عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وعبد الوارث ،
كلاهما عن خالد بن مهران الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طاف رسول الله
صلى الله عليه وسلم على راحلته ، فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه .
وقال : حسن صحيح .
ثم قال البخاري : حدثنا مسدد ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن خالد الحذاء ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير ، فلما أتى
الركن أشار إليه بشئ كان عنده وكبر .
تابعه إبراهيم بن طهمان ، عن خالد الحذاء .
وقد أسند هذا التعليق هاهنا في كتاب الطواف ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي
عامر ، عن إبراهيم بن طهمان به .
وروى مسلم عن الحكم بن موسى ، عن شعيب بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع حول
الكعبة على بعير يستلم الركن ، كراهية أن يضرب عنه الناس .
فهذا إثبات أنه عليه السلام طاف في حجة الوداع على بعير ، ولكن حجة الوداع
كان فيها ثلاثة أطواف : الأول طواف القدوم ، والثاني طواف الإفاضة وهو طواف
الفرض وكان يوم النحر ، والثالث طواف الوداع .
فلعل ركوبه صلى الله عليه وسلم كان في أحد الآخرين أو في كليهما ، فأما الأول
وهو طواف القدوم فكان ماشيا فيه . وقد نص الشافعي على هذا كله . والله أعلم وأحكم .
والدليل على ذلك ما قال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه السنن الكبير : أخبرنا
السيرة النبوية — صفحة 316
مساهمون: ابن كثير
ص٣١٦