وقال أبو داود : حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن
يعلى ، عن أبيه ، قال : طاف رسول الله مضطبعا ببرد أخضر .
وهكذا رواه الإمام أحمد ، عن وكيع ، عن الثوري ، عن ابن جريج ، عن ابن يعلى ،
عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له حضرمي .
وقال جابر في حديثه المتقدم : حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى
أربعا ، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " فجعل
المقام بينه وبين البيت . فذكر أنه صلى ركعتين قرأ فيهما : " قل هو الله أحد " .
و " قل يا أيها الكافرون " .
* * *
فإن قيل : فهل كان عليه السلام في هذا الطواف راكبا أو ماشيا ؟
فالجواب : أنه قد ورد نقلان ، قد يظن أنهما متعارضان ، ونحن نذكرهما ونشير إلى
التوفيق بينهما ورفع اللبس عند من يتوهم فيهما تعارضا . وبالله التوفيق وعليه الاستعانة
وهو حسبنا ونعم الوكيل .
قال البخاري رحمه الله : حدثنا أحمد بن صالح ويحيى بن سليمان ، قالا : حدثنا
ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن
ابن عباس ، قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره في حجة الوداع يستلم
الركن بمحجن ( 1 ) .
وأخرجه بقية الجماعة ، إلا الترمذي ، من طرق عن ابن وهب .
قال البخاري : تابعه الدراوردي ، عن ابن أخي الزهري ، عن عمه .
وهذه المتابعة غريبة جدا .
وقال البخاري : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا خالد الحذاء ،
هامش
( 1 ) المحجن : العصا المعوجة .