المكي ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة عن ابن عباس به ، وقال الترمذي : حسن
غريب . ورواه الترمذي عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن سفيان بن عيينة ، عن
عمرو ، عن عكرمة مرسلا .
ورواه الحافظ البيهقي من طريق أبى الحسن علي بن عبد العزيز البغوي ، عن الحسن بن
الربيع وشهاب بن عباد ، كلاهما عن داود بن عبد الرحمن العطار . فذكره . وقال : والرابعة
التي قرن مع الحجة .
ثم قال أبو الحسن علي بن عبد العزيز : ليس أحد يقول في هذا الحديث عن ابن
عباس إلا داود بن عبد الرحمن . ثم حكى البيهقي عن البخاري أنه قال : داود بن
عبد الرحمن صدوق ، إلا أنه ربما يتهم في الشئ .
وقد تقدم ما رواه البخاري من طريق ابن عباس ، عن عمر أنه قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بوادي العقيق : أتاني آت من ربى فقال :
صل في هذا الوادي المبارك وقل : عمرة في حجة . فلعل هذا مستند ابن عباس فيما
حكاه ، والله أعلم .
رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
قد تقدم فيما رواه البخاري ومسلم من طريق الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن
سالم عن ابن عمر ، أنه قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
وأهدى فساق الهدى من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة
ثم أهل بالحج ، وذكر تمام الحديث في عدم إحلاله بعد السعي .
فعلم كما قررناه أولا أنه عليه السلام لم يكن متمتعا التمتع الخاص وإنما كان قارنا ،
لأنه حكى أنه عليه السلام لم يكن متمتعا ، اكتفى بطواف واحد بين الصفا والمروة عن
حجه وعمرته .
السيرة النبوية — صفحة 268
مساهمون: ابن كثير
ص٢٦٨