ثم قال : هذا حديث حسن . وفى نسخة صحيح .
ورواه ابن حبان في صحيحه عن جابر ، قال : لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم إلا
طوافا واحدا لحجه ولعمرته .
قلت : حجاج هذا هو ابن أرطاة ، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة . ولكن
قد روى من وجه آخر ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله أيضا .
كما قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا مقدم بن محمد ، حدثني عمى القاسم
ابن يحيى بن مقدم ، عن عبد الرحمن بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم فقرن بين الحج والعمرة وساق الهدى . وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يقلد الهدى فليجعلها عمرة .
ثم قال البزار : وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه
بهذا الاسناد .
انفرد بهذه الطريق البزار في مسنده ، وإسنادها غريب جدا ، وليست في شئ من
الكتب الستة من هذا الوجه . والله أعلم .
رواية أبى طلحة زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا حجاج - هو ابن أرطاة - عن الحسن
ابن سعد ، عن ابن عباس ، قال : أخبرني أبو طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع
بين الحج والعمرة .
ورواه ابن ماجة عن علي بن محمد ، عن أبي معاوية بإسناده ، ولفظه : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قرن بين الحج والعمرة .
الحجاج بن أرطاة فيه ضعف والله أعلم .
السيرة النبوية — صفحة 265
مساهمون: ابن كثير
ص٢٦٥