فإن يحل ( 1 ) بيني وبينه أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة ، إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني أشهدكم أنى
قد أوجبت مع عمرتي حجا . ثم قدم فطاف لهما طوافا واحدا .
وهكذا رواه البخاري عن أبي النعمان ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب بن أبي تميمة
السختياني ، عن نافع به . ورواه مسلم من حديثهما عن أيوب به .
* * *
فقد اقتدى ابن عمر رضي الله عنه برسول الله صلى الله عليه وسلم في التحلل عند
حصر العدو والاكتفاء بطواف واحد عن الحج والعمرة .
وذلك لأنه كان قد أحرم أولا بعمرة ليكون متمتعا ، فخشي أن يكون حصر ،
فجمعهما وأدخل الحج قبل العمرة قبل الطواف فصار قارنا .
وقال : ما أرى أمرهما إلا واحدا - يعنى : لا فرق بين أن يحصر الانسان عن الحج أو
العمرة أو عنهما - فلما قدم مكة اكتفى عنهما بطوافه الأول ، كما صرح به في السياق
الأول الذي أفردناه ، وهو قوله : ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة
بطوافه الأول .
قال ابن عمر : كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعنى أنه اكتفى عن
الحج والعمرة بطواف واحد - يعنى بين الصفا والمروة .
وفى هذا دلالة على أن ابن عمر روى القران .
ولهذا روى النسائي عن محمد بن منصور ، عن سفيان بن عيينة ، عن أيوب بن
موسى ، عن نافع : أن ابن عمر قرن الحج والعمرة فطاف طوافا واحدا .
هامش
( 1 ) البخاري : فإن حيل .