وأمره أن يلي صدقات قومه ، فقال قرة حين رجع :
حباها رسول الله إذ نزلت به * وأمكنها من نائل غير منفد
فأضحت بروض الخضر وهي حثيثة * وقد أنجحت حاجاتها من محمد
عليها فتى لا يردف الذم رحله * يروى لأمر العاجز المتردد ( 1 )
وفد بني البكاء
ذكر أنهم قدموا سنة تسع ، وأنهم كانوا ثلاثين رجلا ; فيهم معاوية بن ثور بن
[ معاوية بن ] ( 2 ) عبادة بن البكاء ، وهو يومئذ ابن مائة سنة ، ومعه ابن له
يقال له بشر ، فقال : يا رسول الله إني أتبرك بمسك ، وقد كبرت وابني هذا بر بي
فامسح وجهه .
فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه وأعطاه أعنزا عفرا ، وبرك عليهن
فكانوا لا يصيبهم بعد ذلك قحط ولا سنة .
وقال محمد بن بشر بن معاوية في ذلك :
وأبى الذي مسح الرسول برأسه * ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزا * عفرا نواحل لسن بالحيات ( 3 )
يملأن وفد الحي كل عشية * ويعود ذاك الملئ بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانحا * وعليه منى ما حييت صلاتي
هامش
( 1 ) في الإصابة : تروك لأمر العاجز .
( 2 ) من الإصابة :
( 3 ) الحيات :