رسول الله : " فدلني على رجل أؤمره عليكم " . فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا
عليه فأمره عليهم .
ثم قلنا : يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها ، وإذا
كان الصيف قل ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا ، وقد أسلمنا وكل من حولنا عدو ، فادع
الله لنا في بئرنا فيسعنا ماؤها فنجتمع عليه ولا نتفرق .
فدعا سبع حصيات فعركهن بيده ودعا فيهن ، ثم قال : اذهبوا بهذه الحصيات فإذا
أتيتم البئر فألقوا واحدة واحدة واذكروا الله .
قال الصدائي : ففعلنا ما قال لنا ، فما استطعنا بعد ذلك أن ننظر إلى قعرها -
يعنى البئر .
وهذا الحديث له شواهد في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة .
وقد ذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث بعد عمرة الجعرانة
قيس بن سعد بن عبادة في أربعمائة إلى بلاد صداء فيوطئها ، فبعثوا رجلا منهم فقال :
جئتك لترد عن قومي الجيش وأنا لك بهم . ثم قدم وفدهم خمسة عشر رجلا ، ثم رأى
منهم حجة الوداع مائة رجل .
ثم روى الواقدي عن الثوري ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن زياد بن نعيم ،
عن زياد بن الحارث الصدائي قصته في الاذان .
وفادة الحارث بن حسان البكري
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الإمام أحمد : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي
حدثنا عاصم بن أبي النجود ، عن أبي وائل ، عن الحارث البكري . قال : خرجت