ثم قال : إن هذين [ لعمر إلهك ] من أتقى الناس في الأولى والآخرة ؟ فقال له
كعب بن الخدارية أحد بني كلاب منهم : يا رسول الله بنو المنتفق أهل ذلك منهم ؟
قال : فانصرفنا وأقبلت عليه ] ( 1 ) .
وذكر تمام الحديث إلى أن قال : فقلت : يا رسول الله هل لاحد ممن مضى خير
في جاهليته ؟ قال : فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق لفي النار .
قال : فلكأنه وقع حر بين جلدتي وجهي ولحمي مما قال لأبي على رؤوس الناس .
فهممت أن أقول : وأبوك يا رسول الله ؟ ثم إذا الأخرى أجمل ، فقلت : يا رسول الله
وأهلك ؟ قال : " وأهلي لعمر الله ، ما أتيت [ عليه ] من قبر عامري أو قرشي من
مشرك فقل : أرسلني إليك محمد فأبشرك بما يسوءك ، تجر على وجهك وبطنك
في النار .
قال : قلت : يا رسول الله ما فعل بهم ذلك ؟ وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه ،
وقد كانوا يحسبون ( 2 ) أنهم مصلحون ؟
قال : ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم - يعنى نبيا - فمن عصى نبيه كان
من الضالين ، ومن أطاع نبيه كان من المهتدين .
هذا حديث غريب جدا ، وألفاظه في بعضها نكارة وقد أخرجه الحافظ البيهقي
في كتاب البعث والنشور ، وعبد الحق الإشبيلي في العاقبة ، والقرطبي في كتاب التذكرة
في أحوال الآخرة .
هامش
( 1 ) سقط من ا .
( 2 ) ا : يحسبونهم