صلوات الله على محمد . والسلام عليه ورحمة الله وبركاته " .
قال الحافظ البيهقي : وقد روى سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه عن جده هذا الحديث موصولا بزيادات كثيرة ونقصان
عن بعض ما ذكرناه في الزكاة والديات وغير ذلك .
قلت : ومن هذا الوجه رواه الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في سننه
مطولا ، وأبو داود في كتاب المراسيل . وقد ذكرت ذلك بأسانيده وألفاظه في السنن
ولله الحمد والمنة .
وسنذكر بعد الوفود بعث النبي صلى الله عليه وسلم الامراء إلى اليمن لتعليم الناس
وأخذ صدقاتهم وأخماسهم ، معاذ بن جبل وأبو موسى وخالد بن الوليد وعلي بن أبي
طالب . رضي الله عنهم أجمعين .
قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو قطن ، حدثني يونس ، عن المغيرة بن شبل ، قال :
قال جرير : لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي ، ثم
دخلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فرماني الناس بالحدق ، فقلت لجليسي :
يا عبد الله هل ذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ذكرك بأحسن الذكر ،
بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته وقال : يدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا
الفج من خير ذي يمن ، إلا أن على وجهه مسحة ملك .
قال جرير : فحمدت الله عز وجل على ما أبلاني . قال أبو قطن : فقلت له : سمعته
منه أو سمعته من المغيرة بن شبل ؟ قال : نعم .
ثم رواه الإمام أحمد ، عن أبي نعيم وإسحاق بن يوسف . وأخرجه النسائي من
السيرة النبوية — صفحة 149
مساهمون: ابن كثير
ص١٤٩