منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي " .
وأخرجاه من طرق عن شعبة نحوه . وعلقه البخاري أيضا من طريق أبى داود
عن شعبة .
وقال الإمام أحمد : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ؟ ، عن بكير بن
مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له -
وخلفه في بعض مغازيه فقال على : يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال : " يا علي
أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
ورواه مسلم والترمذي عن قتيبة . زاد مسلم ومحمد بن عباد كلاهما عن حاتم بن إسماعيل
به . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
* * *
قال ابن إسحاق : ثم إن أبا خيثمة رجع بعد ما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم
أياما إلى أهله في يوم حار ، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه ، قد رشت كل
واحدة منهما عريشها وبردت فيه ماء وهيأت له فيه طعاما .
فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له ، فقال : رسول الله
صلى الله عليه وسلم في الصح ( 1 ) والريح والحر ، وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيأ
وامرأة حسناء في ماله مقيم ! ما هذا بالنصف . والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق
برسول الله صلى الله عليه وسلم فهيئا زادا . ففعلتا .
ثم قدم ناضحة فارتحله ، ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه
حين نزل تبوك .
وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) الضح : الشمس .