ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد " إلى قوله : " له معقبات من بين يديه
ومن خلفه " يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم . ثم ذكر أربد وما قتله به فقال : " ويرسل
الصواعق فيصيب بها من يشاء " الآية .
وفى هذا السياق دلالة على تقدم قصة عامر وأربد ، وذلك لذكر سعد بن معاذ
فيه . والله أعلم .
وقد تقدم ( 1 ) وفود الطفيل بن عامر الدوسي رضي الله عنه على رسول لله صلى الله
عليه وسلم بمكة وإسلامه ، وكيف جعل الله له نورا بين عينيه ، ثم سأل الله فحوله
له إلى طرف سوطه . وبسطنا ذلك هنالك فلا حاجة إلى إعادته هاهنا كما صنع
البيهقي وغيره .
قدوم ضمام بن ثعلبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وافدا عن قومه بني سعد بن بكر
قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن الوليد بن نويفع ، عن كريب ، عن ابن
عباس . قال : بعث بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
فقدم إليه وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله ، ثم دخل المسجد ، ورسول الله صلى
الله عليه وسلم جالس في أصحابه ، وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين .
فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ، فقال : أيكم ابن
عبد المطلب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا ابن عبد المطلب " .
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في الجزء الأول .