وأن محمدا عبده ورسوله ، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به وما نهاكم عنه
قال ، فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفى حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما .
قال ، يقول ابن عباس : فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة .
وهكذا رواه الإمام أحمد عن يعقوب بن إبراهيم الزهري ، عن أبيه ، عن ابن
إسحاق فذكره .
وقد روى هذا الحديث أبو داود من طريق سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ،
عن سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن نويفع ، عن كريب ، عن ابن
عباس بنحوه .
وفى هذا السياق ما يدل على أنه رجع إلى قومه قبل الفتح ، لان العزى خربها
خالد بن الوليد أيام الفتح .
* * *
وقد قال الواقدي : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن شريك بن عبد
الله بن أبي نمر ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : بعثت بنو سعد بن بكر في رجب
سنة خمس ضمام بن ثعلبة ، وكان جلدا أشعر ذا غديرتين وافدا إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فأغلظ له في المسألة ، سأله
عمن أرسله وبم أرسله ، وسأله عن شرائع الاسلام ، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم
في ذلك كله ، فرجع إلى قومه مسلما قد خلع الأنداد ، ، فأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه ،
فما أمسى في ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما ، وبنوا المساجد
وأذنوا بالصلاة .
وقال الإمام أحمد : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا سليمان - يعنى ابن المغيرة - عن
السيرة النبوية — صفحة 118
مساهمون: ابن كثير
ص١١٨