أبى حازم ، قال : رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد .
وفى الصحيحين من حديث موسى بن إسماعيل ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي
عثمان النهدي قال : لم يبقى مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي يقاتل فيهن
غير طلحة وسعد عن حديثهما .
وقال الحسن بن عرفة : حدثنا مروان بن معاوية ، عن هاشم بن هاشم السعدي ،
سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : نثل لي رسول
الله صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد وقال : ارم فداك أبي وأمي .
وأخرجه البخاري ، عن عبد الله بن محمد ، عن مروان به .
وفى صحيح البخاري من حديث عبد الله بن شداد ، عن علي بن أبي طالب قال :
ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لاحد إلا لسعد بن مالك ، فإني سمعته يقول
يوم أحد : يا سعد ارم فداك أبي وأمي .
قال محمد بن إسحاق : حدثني صالح بن كيسان ، عن بعض آل سعد ، عن سعد بن أبي
وقاص أنه رمى يوم أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال سعد : فلقد رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يناولني النبل ويقول : ارم فداك أبي وأمي ! حتى إنه ليناولني
السهم ليس له نصل فأرمي به .
وثبت في الصحيحين من حديث إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعد
ابن أبي وقاص قال : رأيت يوم أحد عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم وعن يساره رجلين
عليهما ثياب بيض يقاتلان أشد القتال ما رأيتهما قبل ذلك ولا بعده . يعنى جبريل
وميكائيل عليهما السلام .
وقال أحمد : حدثنا عفان ، أخبرنا ثابت ، عن أنس ، أن أبا طلحة كان يرمى بين
يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، والنبي صلى الله عليه وسلم خلفه يترس به ، وكان
السيرة النبوية — صفحة 52
مساهمون: ابن كثير
ص٥٢