أبو بكر ، فرجع ولم يفتح له ، وقتل محمود بن مسلمة ورجع الناس .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأدفعن لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ، لن يرجع حتى يفتح الله له " فبتنا طيبة نفوسنا أن الفتح غدا ، فصلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة ، ثم دعا باللواء وقام قائما ، فما منا من رجل له
منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل ، حتى
تطاولت أنا لها ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه ، فدعا علي بن أبي طالب وهو يشتكي
عينيه . قال : فمسحها ثم دفع إليه اللواء ففتح له ، فسمعت عبد الله بن بريدة يقول :
حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب .
قال يونس : قال ابن إسحاق : كان أول حصون خيبر فتحا حصن ناعم ، وعنده قتل
محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى منه فقتلته .
* * *
ثم روى البيهقي ، عن يونس بن بكير ، عن المسيب بن مسلمة الأزدي ، حدثنا
عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة ( 1 )
فلبث اليوم واليومين لا يخرج ، فلما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، وإن
أبا بكر أخذ راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع فأخذها عمر
فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : " لأعطينها غدا [ رجلا ] يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة " وليس
ثم علي ، فتطاولت لها قريش ، ورجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأصبح
وجاء علي بن أبي طالب على بعير له حتى أناخ قريبا وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد
هامش
( 1 ) الشقيقة : وجع يأخذ نصف الرأس والوجه .