وقد رواه مسلم والنسائي جميعا عن قتيبة به .
وفي صحيح مسلم والبيهقي من حديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله
ويحبه الله وسوله يفتح الله عليه " .
قال عمر : فما أحببت الامارة إلا يومئذ !
فدعا عليا فبعثه ثم قال : " اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت " قال
علي : على ما أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا
عبده ورسوله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم
على الله " .
لفظ البخاري .
* * *
وقال الإمام أحمد : حدثنا مصعب بن المقدام وجحش بن المثنى ، قالا : حدثنا
إسرائيل ، حدثنا عبد الله بن عصمة العجلي ، سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه
يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية فهزها ثم قال : من يأخذها
بحقها ؟ فجاء فلان فقال : أنا . قال : امض . ثم جاء رجل آخر فقال : امض . ثم قال
النبي صلى الله عليه وسلم : " والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر " فقال :
هاك يا علي .
فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر وفدك وجاء بعجوتها وقديدها .
تفرد به أحمد وإسناده لا بأس به ، وفيه غرابة .
وعبد الله به عصمة ، ويقال ابن أعصم ، وهكذا يكنى بأبي علوان العجلي ، وأصله
من اليمامة سكن الكوفة ، وقد وثقه ابن معين ، وقال أبو زرعة : لا بأس به ، وقال
السيرة النبوية — صفحة 352
مساهمون: ابن كثير
ص٣٥٢