أبو حاتم : شيخ . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يخطئ كثيرا . وذكره في
الضعفاء ، وقال : يحدث عن الاثبات مما لا يشبه حديث الثقات حتى يسبق إلى القلب
أنها موهومة أو موضوعة .
وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق : حدثني بريدة بن سفيان بن فروة
الأسلمي ، عن أبيه ، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى
الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ثم رجع ولم يكن
فتح وقد جهد .
ثم بعث عمر رضي الله عنه فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، يفتح الله
على يديه ، وليس بفرار .
قال سلمة : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه
، وهو يومئذ أرمد ، فتفل في عينيه ثم قال : " خذ الراية وامض بها حتى يفتح
الله عليك " .
فخرج بها والله يأنح ( 1 ) يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره ، حتى ركز رايته في
رضم ( 2 ) من حجارة تحت الحصن ، فاطلع يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟
قال : أنا علي بن أبي طالب . فقال اليهودي : غلبتم وما أنزل على موسى . فما رجع حتى
فتح الله على يديه .
وقال البيهقي : أنبأنا الحاكم ، أنبأنا الأصم ، أنبأنا العطاردي ، عن يونس بن بكير ، عن
الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، أخبرني أبي ، قال : لما كان يوم خيبر أخذ اللواء
هامش
( 1 ) يأنح : من الأنيح وهو علو النفس من شدة العدو . وتروى : يصول .
( 2 ) الرضم : حجارة بعضها فوق بعض ، من غير بناء .