قصة الإفك
وهذا سياق محمد بن إسحاق حديث الإفك :
قال ابن إسحاق : حدثني الزهري ، عن علقمة بن وقاص وسعيد بن المسيب ( 1 )
وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله ( 2 ) بن عتبة ، قال الزهري : وكل قد
حدثني بهذا الحديث ، وبعض القوم كان أوعى له من بعض ، وقد جمعت كل الذي ( 3 )
حدثني القوم .
قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عن
عائشة ، وعبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة عن نفسها حين
قال فيها أهل الإفك ما قالوا ، فكل قد دخل في حديثها عن هؤلاء جميعا
يحدث بعضهم ما لم يحدث صاحبه ، وكل كان عنها ثقة ، فكلهم حدث عنها بما
سمع قالت :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج
سهمها خرج بها معه ، فلما كان غزوة بني المصطلق أقرع بين نسائه ، كما كان يصنع ،
فخرج سهمي عليهن معه ، فخرج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : وكان النساء
إذ ذاك يأكلن العلق ( 4 ) لم يهجهن اللحم فيثقلن ، وكنت إذا رحل لي بعيري جلست
في هودجي ، ثم يأتي القوم الذين كانوا يرحلون لي فيحملونني ويأخذون بأسفل
الهودج فيرفعونه فيضعونه على ظهر البعير فيشدونه بحباله ، ثم يأخذون برأس
البعير فينطلقون به .
هامش
( 1 ) ابن هشام : سعيد بن جبير .
( 2 ) الأصل : وعبد الله بن عبيد الله . وما أثبته عن ابن هشام .
( 3 ) ابن هشام : لك الذي .
( 4 ) العلق : جمع علقة ، وهي كل ما يتبلغ به من العيش .