لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ، ولكن إذا دعيتم
فأدخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث ، إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي
منكم والله لا يستحيى من الحق ، وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم
أطهر لقلوبكم وقلوبهن ، وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من
بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما . إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل
شئ عليما ( 1 ) " .
قال أنس : فقرأهن علي قبل الناس وأنا أحدث الناس بهن عهدا .
وقد رواه مسلم والترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة ، عن جعفر بن سليمان ، عن الجعد
أبي عثمان به . وقال الترمذي : حسن صحيح . ورواه مسلم أيضا عن محمد بن رافع ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الجعد أبي عثمان به .
وقد روى هذا الحديث البخاري والترمذي والنسائي من طرق ، عن أبي بشر
الأحمسي الكوفي ، عن أنس بنحوه . ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي نضرة العبدي
عن أنس بنحوه ، ولم يخرجوه . ورواه ابن جرير من حديث عمرو بن سعيد ومن حديث
الزهري عن أنس نحو ذلك .
* * *
قلت : كانت زينب بنت جحش رضي الله عنها من المهاجرات الأول ، وكانت
كثيرة الخير والصدقة ، وكان اسمها أولا برة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم زينب ،
وكانت تكنى بأم الحكم .
قالت عائشة رضي الله عنها : ما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله
وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم أمانة وصدقة .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآيتان : 53 ، 54 .