سرية عمرو بن أمية الضمري
على أثر مقتل خبيب
قال الواقدي : حدثني إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، وعبد الله بن أبي عبيدة ، عن
جعفر بن [ الفضل بن الحسن بن ( 1 ) ] عمرو بن أمية الضمري ، وعبد الله بن جعفر ، عن
عبد الواحد بن أبي عوف ، وزاد بعضهم على بعض قالوا : كان أبو سفيان بن حرب قد
قال لنفر من قريش بمكة : ما أحد يغتال محمدا فإنه يمشى في الأسواق فندرك ثأرنا ؟
فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله وقال له : إن أنت وفيتني خرجت إليه حتى
أغتاله ، فإني هاد بالطريق خريت ، معي خنجر مثل خافية النسر . قال : أنت صاحبنا .
وأعطاه بعيرا ونفقة وقال : اطو أمرك فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه إلى محمد .
قال : قال العربي : لا يعلمه أحد .
فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبح ظهر الحي يوم سادسة ، ثم أقبل يسأل
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المصلى فقال له قائل : قد توجه إلى بني
عبد الأشهل .
فخرج الأعرابي يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته ثم أقبل
يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجده . فلما
دخل ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : إن هذا الرجل يريد غدرا والله
حائل بينه وبين ما يريده . فوقف وقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أنا ابن عبد المطلب . فذهب ينحنى على رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) هذه الزيادة وما بعدها من أمثالها منقولة عن الطبري 3 : 32 .