فوالله ما أرجو إذا مت مسلما * على أي جنب كان في الله مضجعي
فلست بمبد للعدو تخشعا * ولا جزعا إني إلى الله مرجعي
وقد تقدم في صحيح البخاري بيتان من هذه القصيدة وهما قوله :
فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الاله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع
* * *
وقال حسان بن ثابت يرثي خبيبا فيما ذكره ابن إسحاق :
ما بال عينك لا ترقا مدامعها * سحا على الصدر مثل اللؤلؤ القلق ( 1 )
على خبيب فتى الفتيان قد علموا * لا فشل حين تلقاه ولا نزق
فاذهب خبيب جزاك الله طيبة * وجنة الخلد عند الحور في الرفق
ماذا تقولون إن قال النبي لكم * حين الملائكة الأبرار في الأفق
فيم قتلتم شهيد الله في رجل * طاغ قد أوعث في البلدان والرفق ( 2 )
قال ابن هشام : تركنا بعضها لأنه أقذع فيها .
وقال حسان يهجو الذين غدروا بأصحاب الرجيع من بني لحيان ، فيما ذكره ابن إسحاق
والله أعلم ولله الحمد والمنة والتوفيق والعصمة :
إن سرك الغدر صرفا لا مزاج له * فأت الرجيع فسل عن دار لحيان
قوم تواصوا بأكل الجار بينهم * فالكلب والقرد والانسان مثلان
لو ينطق التيس يوما قام يخطبهم * وكان ذا شرف فيهم وذا شان
وقال حسان بن ثابت أيضا ، يهجو هذيلا وبنى لحيان على غدرهم بأصحاب الرجيع
رضى الله تعالى عنهم أجمعين :
لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك * أحاديث كانت في خبيب وعاصم
هامش
( 1 ) القلق : المتحرك المتساقط . والأصل : الفلق . ومن أثبته عن ابن هشام .
( 2 ) الرفق : جمع رفقة .