تزل عن صفحتها المعابل ( 1 ) * الموت حق والحياة باطل
وكل ما حم الاله نازل * بالمرء والمرء إليه آيل
إن لم أقاتلكم فأمي هابل
وقال عاصم أيضا :
أبو سليمان وريش المقعد * وضالة مثل الجحيم الموقد ( 2 )
إذا النواحي افترشت لم أرعد * ومجنأ من جلد ثور أجرد ( 3 )
ومؤمن بما على محمد
وقال أيضا :
أبو سليمان ومثلي رامي * وكان قومي معشرا كراما
قال : ثم قاتل حتى قتل وقتل صاحباه .
فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن سهيل ،
وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد : لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن
في قحفه الخمر .
فمنعته الدبر ، فلما حالت بينهم وبينه قالوا : دعوه حتى يمسى فيذهب عنه فنأخذه ،
فبعث الله الوادي فاحتمل عاصما فذهب به .
وقد كان عاصم قد أعطى الله عهدا ألا يمسه مشرك ولا يمس مشركا
أبدا . تنجسا .
فكان عمر بن الخطاب يقول حين بلغه أن الدبر منعته : يحفظ الله العبد المؤمن !
هامش
( 1 ) المعابل : جمع معبلة وهو نصل عريض طويل .
( 2 ) المقعد : رجل كان يريش السهام . والضالة : السلاح ، أو السهام .
( 3 ) المجنأ : الترس لا حديد فيه . والأجرد : الأملس .