فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم نفرا ستة من أصحابه ، وهم مرثد بن أبي
مرثد الغنوي ، حليف حمزة بن عبد المطلب .
قال ابن إسحاق : وهو أمير القوم .
وخالد بن البكير الليثي حليف بني عدى ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخو
بني عمرو بن عوف ، وخبيب بن عدي أخو بني جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف ،
وزيد بن الدثنة أخو بني بياضة بن عامر ، وعبد الله بن طارق حليف بني ظفر
رضي الله عنهم .
هكذا قال ابن إسحاق أنهم كانوا ستة ، وكذا ذكر موسى بن عقبة وسماهم كما
قال ابن إسحاق .
وعند البخاري : أنهم كانوا عشرة ، وعنده أن كبيرهم عاصم بن ثابت بن أبي
الأقلح . فالله أعلم .
قال ابن إسحاق : فخرجوا ( 1 ) مع القوم ، حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل
بناحية الحجاز من صدور الهدأة ( 2 ) غدروا بهم ، فاستصرخوا عليهم هذيلا ، فلم يرع
القوم وهم في رحالهم إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم ، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا
القوم فقالوا لهم : إنا والله ما نريد قتلكم ، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل
مكة ، ولكم عهد الله وميثاقه ألا نقتلكم .
فأما مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فقالوا : والله لا نقبل من مشرك عهدا
ولا عقدا أبدا ، وقال عاصم بن ثابت . ولله أعلم ولله الحمد والمنة :
ما علتي وأنا جلد نابل * والقوس فيها وتر عنابل ( 3 )
هامش
( 1 ) ابن هشام : فخرج .
( 2 ) الهدأة : موضع بين عسفان ومكة ، على سبعة أميال من عسفان .
( 3 ) النابل : صاحب النبل . والعنابل : الغليظ .