يا عين جودي بفيض غير إبساس * على كريم من الفتيان لباس
صعب البديهة ميمون نقيبته * حمال ألوية ركاب أفراس
أقول لما أتى الناعي له جزعا * أودى الجواد وأودى المطعم الكاسي
وقلت لما خلت منه مجالسه * لا يبعد الله منا قرب شماس
قال : فأجابها أخوها الحكم بن سعيد بن يربوع يعزيها فقال :
اقنى حياءك في ستر وفى كرم * فإنما كان شماس من الناس
لا تقتلي النفس إذ حانت منيته * في طاعة الله يوم الروع والباس
قد كان حمزة ليث الله فاصطبري * فذاق يومئذ من كأس شماس
وقالت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين رجعوا من أحد :
رجعت وفى نفسي بلابل جمة * وقد فاتني بعض الذي كان مطلبي
من أصحاب بدر من قريش وغيرهم * بني هاشم منهم ومن أهل يثرب
ولكنني قد نلت شيئا ولم يكن * كما كنت أرجو في مسيري ومركبي
* * *
وقد أورد ابن إسحاق في هذا أشعارا كثيرة تركنا كثيرا منها خشية الإطالة وخوف
الملالة ، وفيما ذكرنا كفاية . ولله الحمد .
وقد أورد الأموي في مغازيه من الاشعار أكثر مما ذكره ابن إسحاق كما جرت
عادته ، ولا سيما هاهنا .
فمن ذلك ما ذكره لحسان بن ثابت أنه قال في غزوة أحد . فالله أعلم :
طاوعوا الشيطان إذ أخزاهم * فاستبان الخزي فيهم والفشل
حين صاحوا صيحة واحدة * مع أبي سفيان قالوا اعل هبل
فأجبناهم جميعا كلنا * ربنا الرحمن أعلى وأجل
السيرة النبوية — صفحة 119
مساهمون: ابن كثير
ص١١٩