الأسدي الذي دلهم نصيبا وافرا من المغنم ، وأخرج صفي النبي صلى الله عليه وسلم ، عبدا
وخمس الغنيمة ، وقسمها بين أصحابه . ثم قدم المدينة .
قال عمر بن عثمان : فحدثني عبد الملك بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن
يربوع ، عن عمر بن أبي سلمة قال : كان الذي جرح أبى أبو أسامة الجشمي ، فمكث
شهرا يداويه فبرأ ، فلما برأ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم ، يعنى من سنة
أربع ، إلى قطن ، فغاب بضع عشرة ليلة ، فلما دخل المدينة انتقض به جرحه فمات لثلاث
بقين من جمادى الأولى .
قال عمر : واعتدت أمي حتى خلت أربعة أشهر وعشر ، ثم تزوجها رسول الله
صلى الله عليه وسلم ودخل بها في ليال بقين من شوال ، فكانت أمي تقول :
ما بأس بالنكاح في شوال والدخول فيه ، قد تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في
شوال وبنى فيه .
قال : وماتت أم سلمة في ذي القعدة سنة تسع وخمسين .
رواه البيهقي .
قلت : سنذكر في أواخر هذه السنة في شوالها تزيج النبي صلى الله عليه وسلم
بأم سلمة ، وما يتعلق بذلك من ولاية الابن أمه في النكاح ، ومذاهب العلماء في ذلك .
إن شاء الله تعالى . وبه الثقة .
السيرة النبوية — صفحة 122
مساهمون: ابن كثير
ص١٢٢