وببئر بدر إذ يرد وجوههم * جبريل تحت لوائنا ومحمد
حتى رأيت لدى النبي سراتهم * قسمين نقتل من نشاء ونطرد
فأقام بالعطن المعطن منهم * سبعون عتبة منهم والأسود
وابن المغيرة قد ضربنا ضربة * فوق الوريد لها رشاش مزبد
وأمية الجمحي قوم ميله * عضب بأيدي المؤمنين مهند
فأتاك فل المشركين كأنهم * والخيل تثفنهم ( 1 ) نعام شرد
شتان من هو في جهنم ثاويا * أبدا ومن هو في الجنان مخلد
* * *
قال ابن إسحاق : وقال عبد الله بن رواحة يبكى حمزة وأصحابه يوم أحد . قال ابن
هشام : وأنشدنيها أبو زيد لكعب بن مالك . فالله أعلم :
بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل
على أسد الاله غداة قالوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلى لك الأركان هدت * وأنت الماجد البر الوصول
عليك سلام ربك في جنان * مخالطها نعيم لا يزول
ألا يا هاشم الأخيار صبرا * فكل فعالكم حسن جميل
رسول الله مصطبر كريم * بأمر الله ينطق إذ يقول
ألا من مبلغ عنى لؤيا * فبعد اليوم دائلة تدول
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا * وقائعنا بها يشفى الغليل
نسيتم ضربنا بقليب بدر * غداة أتاكم الموت العجيل
هامش
( 1 ) تثفنهم : تطردهم .