قالوا : ماذا ؟ قال : أما حلق رأسي فوضعه ، وأما الطائر الذي خرج منه فروحي ،
وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي فأغيب فيها . وأما طلب ابني إياي ثم
حبسه عنى فإني أراه سيجتهد أن يصيبه ما أصابني .
فقتل رحمه الله تعالى شهيدا باليمامة ، وجرح ابنه جراحة شديدة ، ثم استبل منها ،
ثم قتل عام اليرموك زمن عمر شهيدا . رحمه الله .
هكذا ذكر محمد بن إسحاق قصة الطفيل بن عمرو مرسلة بلا إسناد . ولخبره شاهد
في الحديث الصحيح .
* * *
قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ،
عن أبي هريرة ، قال : لما قدم الطفيل وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
إن دوسا قد استعصت ، قال : " اللهم اهد دوسا وائت بهم " .
رواه البخاري ، عن أبي نعيم ، عن سفيان الثوري .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، أنبأنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : قدم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه ، فقالوا : يا رسول الله إن
دوسا قد عصت وأبت فادع الله عليها . قال أبو هريرة فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يديه فقلت : هلكت دوس ! فقال : " اللهم اهد دوسا ، وائت بهم " .
إسناده جيد ولم يخرجوه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن حجاج
الصواف ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله
عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة ؟ قال : حصن كان
لدوس في الجاهلية .
السيرة النبوية — صفحة 76
مساهمون: ابن كثير
ص٧٦