دار العلم والاسلام . رضى الله عن جميعهم ما اختلط الضياء والظلام . وما تعاقبت
الليالي والأيام .
وقد تركنا أشعارا كثيرة أوردها ابن إسحاق رحمه الله خوف الإطالة وخشية الملالة .
وفيما أوردنا كفاية . ولله الحمد والمنة .
وقد قال الأموي في مغازيه : سمعت أبي ، حدثنا سليمان بن أرقم ، عن ابن سيرين ،
عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عفا عن شعر الجاهلية .
قال سليمان : فذكر ذلك الزهري فقال : عفا عنه إلا قصيدتين ، كلمة أمية التي ذكر
فيها أهل بدر ، وكلمة الأعشى التي يذكر فيها الأخوص .
وهذا حديث غريب ، وسليمان بن أرقم هذا متروك . والله أعلم .
فصل
في غزوة بنى سليم في سنة ثنتين من الهجرة النبوية
قال ابن إسحاق : وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر في عقب شهر
رمضان ، أو في شوال .
ولما قدم المدينة لم يقم بها إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بنى سليم .
قال ابن هشام : واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ، أو ابن أم
مكتوم الأعمى .
قال ابن إسحاق : فبلغ ماء من مياههم يقال له الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع
إلى المدينة ولم يلق كيدا ، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة ، وأفدى في إقامته تلك جل
الأسارى من قريش .
السيرة النبوية — صفحة 539
مساهمون: ابن كثير
ص٥٣٩