ابن الحارث ، وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف ، ونبيه ومنبه ابنا
الحجاج ، وسهيل بن عمرو وعمرو بن عبد ود .
قال : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال : " هذه مكة قد ألقت
إليكم أفلاذ كبدها " .
* * *
قال ابن إسحاق : وكان بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء قد مضيا حتى نزلا بدرا
فأناخا إلى تل قريب من الماء ، ثم أخذا شنا لهما يستقيان فيه ، ومجدي بن عمرو الجهني
على الماء ، فسمع عدى وبسبس جاريتين من جواري الحاضر وهما يتلازمان ( 1 ) على الماء
والملزومة تقول لصاحبتها : إنما تأتى العير غدا أو بعد غد ، فأعمل لهم ثم أقضيك الذي
لك . قال مجدي : صدقت . ثم خلص بينهما .
وسمع ذلك عدى وبسبس فجلسا على بعيريهما ، ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وأخبراه بما سمعا .
وأقبل أبو سفيان حتى تقدم العير حذرا حتى ورد الماء ، فقال لمجدي بن عمرو : هل
أحسست أحدا ؟ قال : ما رأيت أحدا أنكره ، إلا أنى قد رأيت راكبين قد أناخا إلى
هذا التل ثم استقيا في شن لهما ثم انطلقا . فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار
بعيريهما ففته فإذا فيه النوى ، فقال : هذه والله علائف يثرب .
فرجع إلى أصحابه سريعا ، فضرب وجه عيره عن الطريق فساحل بها ، وترك بدرا
بيسار ، وانطلق حتى أسرع .
وأقبلت قريش ، فلما نزلوا الجحفة رأى جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن
عبد مناف رؤيا ، فقال : إني رأيت فيما يرى النائم ، وإني لبين النائم واليقظان ، إذ
هامش
( 1 ) يتلازمان : يتقاضيان .