وكذا قال الزهري عن عروة . رواه البيهقي . فالله أعلم أي ذلك كان .
قال الزهري عن عروة : فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقل ابن الحضرمي
وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه ، حتى أنزل الله براءة . رواه البيهقي .
* * *
قال ابن إسحاق : فقال أبو بكر الصديق في غزوة عبد الله بن جحش ، جوابا
للمشركين فيما قالوا من إحلال الشهر الحرام . قال ابن هشام : هي لعبد الله بن جحش :
تعدون قتلا في الحرام عظيمة * وأعظم منه لو يرى الرشد راشد
صدودكم عما يقول محمد * وكفر به والله راء وشاهد
وإخراجكم من مسجد الله أهله * لئلا يرى لله في البيت ساجد
فإنا وإن عيرتمونا بقتله * وأرجف بالاسلام باغ وحاسد
سقينا من ابن الحضرمي رماحنا * بنخلة لما أوقد الحرب واقد
دما وابن عبد الله عثمان بيننا * ينازعه غل من القيد عاند
فصل
في تحويل القبلة في سنة ثنتين من الهجرة قبل وقعة بدر
وقال بعضهم : كان ذلك في رجب من سنة ثنتين . وبه قال قتادة وزيد بن أسلم وهو
رواية عن محمد بن إسحاق .
وقد روى أحمد بن ابن عباس ما يدل على ذلك ، وهو ظاهر حديث البراء بن عازب
كما سيأتي . والله أعلم . وقيل في شعبان منها .
قال ابن إسحاق بعد غزوة عبد الله بن جحش : ويقال صرفت القبلة في شعبان على
رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة .
السيرة النبوية — صفحة 372
مساهمون: ابن كثير
ص٣٧٢