غزوة بدر الأولى
قال ابن إسحاق : ثم لم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين رجع من
العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر ، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح ( 1 )
المدينة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ واديا يقال له سفوان من
ناحية بدر ، وهو غزوة بدر الأولى ، وفاته كرز فلم يدركه .
وقال الواقدي : وكان لواؤه مع علي بن أبي طالب .
قال ابن هشام والواقدي : وكان قد استخلف على المدينة زيد بن حارثة .
قال ابن إسحاق : فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقام جمادى ورجبا وشعبان ،
وقد كان بعث بين يدي ذلك سعدا في ثمانية رهط من المهاجرين ، فخرج حتى بلغ الخرار
من أرض الحجاز .
قال ابن هشام : ذكر بعض أهل العلم أن بعث سعد هذا كان بعد حمزة . ثم رجع
ولم يلق كيدا .
هكذا ذكره ابن إسحاق مختصرا وقد تقدم ذكر الواقدي لهذه البعوث الثلاثة ،
أعني بعث حمزة في رمضان ، وبعث عبيدة في شوال ، وبعث سعد في ذي القعدة كلها
في السنة الأولى .
وقد قال الإمام أحمد : حدثني عبد المتعال بن عبد الوهاب ، حدثني يحيى بن سعيد ،
وقال عبد الله بن الإمام أحمد : وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا أبي ،
حدثنا المجالد ، عن زياد بن علاقة ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لما قدم رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدينة جاءته جهينة فقالوا : إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق حتى
هامش
( 1 ) الشرح : ما يرعى من النعم .