عشرة غزوة ، قاتل في ثماني غزوات ، أولهن بدر ، ثم أحد ، ثم الأحزاب ، ثم قريظة ،
ثم بئر معونة ( 1 ) ، ثم غزوة بنى المصطلق من خزاعة ، ثم غزوة خيبر ، ثم غزوة مكة ،
ثم حنين والطائف .
قوله : " بئر معونة " بعد قريظة فيه نظر ، والصحيح أنها بعد أحد كما سيأتي .
قال يعقوب : حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن
الزهري ، سمعت سعيد بن المسيب يقول : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة
غزوة . وسمعته مرة أخرى يقول : أربعا وعشرين . فلا أدرى أكان ذلك وهما أو شيئا
سمعه بعد ذلك .
وقد روى الطبراني عن الدبري ( 2 ) ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري .
قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين غزوة .
وقال عبد الرحمن بن حميد في مسنده : حدثنا سعيد بن سلام ، حدثنا زكريا بن
إسحاق ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم
إحدى وعشرين غزوة .
وقد روى الحاكم من طريق هشام ، عن قتادة ، أن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسراياه كانت ثلاثا وأربعين . ثم قال الحاكم : لعله أراد السرايا دون الغزوات ، فقد
ذكرت في " الإكليل " على الترتيب بعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه زيادة
على المائة .
قال : وأخبرني الثقة من أصحابنا ببخارى أنه قرأ في كتاب أبى عبد الله محمد بن نصر ،
السرايا والبعوث دون الحروب نيفا وسبعين .
هامش
( 1 ) بئر معونة لم تكن غزوة ولم يشهدها الرسول صلوات الله عليه ، بل وقع فيها العدوان على البعث
الذي أرسله إلى نجد في حماية أبى البراء ملاعب الأسنة ، ثم غدر بهم عامر بن الطفيل ولعلها أقحمت على الثمانية .
( 2 ) هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري ، راوي كتب عبد الرزاق عنه ، روى عنه الطبراني
وغيره . وفى الأصل : الدري . محرفة .