وقال البخاري في صحيحه : التاريخ ومتى أرخوا التاريخ : حدثنا عبد الله بن مسلم ،
حدثنا عبد العزيز ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ، قال : ما عدوا من مبعث النبي صلى
الله عليه وسلم ولا من وفاته ، ما عدوا إلا من مقدمه المدينة .
وقال الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه . قال : استشار عمر في التاريخ
فأجمعوا على الهجرة .
وقال أبو داود الطيالسي عن قرة ( 1 ) بن خالد السدوسي ، عن محمد بن سيرين ،
قال : قام رجل إلى عمر فقال أرخوا . فقال : ما أرخوا ؟ فقال : شئ تفعله الأعاجم يكتبون
في شهر كذا من سنة كذا .
فقال عمر : حسن فأرخوا .
فقالوا : من أي السنين نبدأ ؟ فقالوا : من مبعثه ، وقالوا : من وفاته ، ثم أجمعوا
على الهجرة ، ثم قالوا وأي الشهور نبدأ ؟ قالوا : رمضان ، ثم قالوا : المحرم ، فهو
مصرف الناس من حجهم ، وهو شهر حرام فاجتمعوا على المحرم .
وقال ابن جرير : حدثنا قتيبة ، حدثنا نوح بن قيس الطائي ، عن عثمان بن محصن ،
أن ابن عباس كان يقول في قوله تعالى : " والفجر وليال عشر " . هو المحرم
فجر السنة .
وروى عن عبيد بن عمير قال : إن المحرم شهر الله ، وهو رأس السنة يكسى [ فيه ]
البيت ، ويؤرخ به الناس ، ويضرب فيه الورق .
قال أحمد : حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا زكريا بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ،
قال : إن أول من ورخ الكتب يعلى بن أمية باليمن ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قدم المدينة في ربيع الأول ، وإن الناس أرخوا لأول السنة .
هامش
( 1 ) الأصل : فروة . وهو تحريف .