ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوى ولم ير داعيا
فلما أتانا واطمأنت به النوى ( 1 ) * وأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وألفى صديقا واطمأنت به النوى * وكان له عونا من الله باديا
يقص لنا ما قال نوح لقومه * وما قال موسى إذ أجاب المناديا
فأصبح لا يخشى من الناس واحدا * قريبا ولا يخشى من الناس نائيا ( 2 )
بذلنا له الأموال من جل ( 3 ) مالنا * وأنفسنا عند الوغى والتآسيا
نعادي الذي عادى من الناس كلهم * جميعا ولو كان الحبيب المواسيا
ونعلم أن الله لا شئ غيره * وأن كتاب الله أصبح هاديا ( 4 )
أقول إذا صليت في كل بيعة * حنانيك لا تظهر علينا الأعاديا
أقول إذا جاوزت أرضا مخيفة * تباركت أسم الله أنت المواليا
فطأ معرضا إن الحتوف كثيرة * وإنك لا تبقى لنفسك باقيا
فوالله ما يدرى الفتى كيف سعيه * إذا هو لم يجعل له الله واقيا
ولا تحفل النخل المعيمة ( 5 ) ربها * إذا أصبحت ريا وأصبح ثاويا
ذكرها ابن إسحاق وغيره ، ورواها عبد الله بن الزبير الحميدي وغيره ، عن سفيان
ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عجوز من الأنصار قالت : رأيت عبد
الله بن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يروى هذه الأبيات .
رواه البيهقي .
هامش
( 1 ) ابن هشام : فلما أتانا أظهر الله دينه .
( 2 ) ح : باغيا .
( 3 ) ابن هشام : حل .
( 4 ) ابن هشام : ونعلم أن الله أفضل هاديا .
( 5 ) المعيمة : العطشى . والأصل : المقيمة ، وما أثبته عن ابن هشام .