قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بحي من بني النجار ، وإذا جوار يضربن
بالدفوف يقلن :
نحن جوار من بني النجار * يا حبذا محمد من جار
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يعلم الله أن قلبي يحبكم " .
ورواه ابن ماجة ، عن هشام بن عمار ، عن عيسى بن يونس به .
وفى صحيح البخاري عن معمر ، عن عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال :
رأى النبي صلى الله عليه وسلم النساء والصبيان مقبلين ، حسبت أنه قال من عرس ،
فقام النبي صلى الله عليه وسلم ممثلا فقال : " اللهم أنتم من أحب الناس إلى " قالها
ثلاث مرات .
* * *
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي ، حدثني عبد العزيز
ابن صهيب ، حدثنا أنس بن مالك . قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ورسول الله صلى الله عليه وسلم
شاب لا يعرف .
قال : فيلقى الرجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك ؟
فيقول : هذا الرجل يهديني السبيل .
فيحسب الحاسب أنما يهديه الطريق ، وإنما يعنى سبيل الخير .
فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم فقال : يا نبي الله هذا فارس قد لحق بنا ،
فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " اللهم أصرعه " فصرعته فرسه ثم قامت
تحمحم ، ثم قال : مرني يا نبي الله بما شئت . فقال : " قف مكانك ولا تتركن أحدا
يلحق بنا " .
السيرة النبوية — صفحة 275
مساهمون: ابن كثير
ص٢٧٥