وأمره الله أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب ، وإن كان ليذبح الشاة فيهدى في
خلائلها منها ما يسعهن .
لفظ البخاري .
وفى لفظ عن عائشة : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، من كثرة ذكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ، وتزوجني بعدها بثلاث سنين ، وأمره ربه ، أو
جبرائيل ، أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب .
وفى لفظ له قالت : ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على
خديجة ، وما رأيتها ، ولكن كان يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة فيقطعها أعضاء ثم
يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت : كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ! فيقول :
" إنها كانت وكانت ، وكان لي منها ولد " .
ثم قال البخاري : حدثنا إسماعيل بن خليل ، أخبرنا علي بن مسهر ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرف استئذان خديجة ، فارتاع فقال :
اللهم هالة ! .
[ قالت ( 1 ) ] فغرت فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين
هلكت في الدهر [ قد ( 1 ) ] أبدلك الله خيرا منها .
وهكذا رواه مسلم ، عن سويد بن سعيد ، عن علي بن مسهر به .
وهذا ظاهر في التقرير على أن عائشة خير من خديجة ، إما فضلا وإما عشرة ، إذ
لم ينكر عليها ولا رد عليها ذلك ، كما هو ظاهر سياق البخاري رحمه الله .
هامش
( 1 ) من البخاري .