وأمر بهدية الآخرين فردت إليهما .
ثم تعجل عبد الله بن مسعود حتى أدرك بدرا .
وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم استغفر له حين بلغه موته .
وهذا إسناد جيد قوى وسياق حسن ، وفيه ما يقتضى أن أبا موسى كان فيمن هاجر
من مكة إلى أرض الحبشة ، إن لم يكن مدرجا من بعض الرواة . والله أعلم .
* * *
وقد روى عن أبي إسحاق السبيعي من وجه آخر .
فقال الحافظ أبو نعيم في الدلائل : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن زكريا
الغلابي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن زكريا ، حدثنا الحسن بن علوية القطان ،
حدثنا عباد بن موسى الختلي ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا إسرائيل .
وحدثنا أبو أحمد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ،
هو ابن راهوبه ، حدثنا عبيد الله ( 1 ) بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ،
عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال :
أمرنا رسول الله صلى عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى
أرض النجاشي ( 2 ) .
فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد ، وجمعوا
للنجاشي هدية .
وقدما على النجاشي فأتياه بالهدية ، فقبلها ، وسجدا له .
هامش
( 1 ) دلائل النبوة 205 : عبد الله .
( 2 ) الدلائل أرض الحبشة .