وأعان عبد الله في مكروهها * وبمثل عبد الله أغشى المحرما ( 1 )
ويقال إن المستوغر هذا عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة ، وكان أطول مضر كلها
عمرا ، وهو الذي يقول :
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد السنين مئينا
مائة حدتها بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقي إلا كما قد فاتنا * يوم يمر وليلة تحدونا
قال ابن هشام : وتروى هذه الأبيات لزهير بن جناب بن هبل ( 2 ) .
قال السهيلي : ومن المعمرين الذين جازوا المائتين والثلاثمائة : زهير هذا ، وعبيد
ابن شرية ، ودغفل بن حنظلة النسابة ، والربيع بن ضبع الفزاري ، وذو الإصبع
العدواني ، ونصر بن دهمان بن أشجع بن ريث بن غطفان ، وكان قد اسود شعره بعد
ابيضاضه وتقوم ظهره بعد اعوجاجه .
قال ( 3 ) : وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب ابني ( 4 ) وائل وإياد بسنداد ، وله
يقول أعشى بني قيس بن ثعلبة :
بين ( 5 ) الخورنق والسدير وبارق * والبيت ذي الشرفات من سنداد ( 6 )
وأول هذه القصيدة :
ولقد علمت وإن تطاول بي المدى * أن السبيل سبيل ذي الأعواد
ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم ، وبعد إياد
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجئ من أطواد
أرض الخورنق والسدير وبارق * والبيت ذي الكعبات من سنداد
هامش
( 1 ) لم يرد هذا البيت في ابن هشام .
( 2 ) ابن هشام : بن جناب الكلبي .
( 3 ) أي ابن إسحاق
( 4 ) المطبوعة : ابن . وهو خطأ .
( 5 ) ابن هشام : أهل الخورنق .
( 6 ) السنداد : منازل لإياد أسفل سواد الكوفة ، وراء نجران الكوفة .