أسلوبه :
كان ابن كثير يشارك في العربية ، وثقافته الأدبية جيدة ، ولكن أسلوبه كان على
مقتضى عصره من إيثار السجع والميل إلى المحسنات ، ويشتمل أسلوبه في بعض الأحيان
على ألفاظ لا تناسب مستوى ابن كثير .
وفي كتابه الذي نقدمه نماذج لذلك ، مثل استعماله كلمة ( الأذية ) وكلمة
( مشترى ) وغير ذلك من أساليب غير متناسقة وجمل غير متناسبة .
والحقيقة أن ابن كثير لم يكن ممن يهتمون بالعبارة أو يتجملون في الأسلوب ،
وإن كان أسلوبه في التفسير قويا متناسبا ، وإنما هو إمام مفسر وفقيه محدث ، ولم يكن
أديبا متفننا يحرص على جمال العبارة وتناسق الأسلوب .
كتبه :
اشتغل ابن كثير بالتأليف والتصنيف ، وأكثر كتبه في الحديث وعلومه ، ومؤلفاته
معدودة ، وأهمها :
1 - تفسير القرآن الكريم
الذي قال فيه السيوطي : ( لم يؤلف على نمطه مثله ) .
وهو يعتمد على التفسير بالرواية ، فيفسر القرآن بالقرآن ، ثم بالأحاديث المشتهرة
يسوقها بأسانيدها ، ثم ينقد تلك الأسانيد ويحكم عليها ، ثم يذكر الآثار المروية عن
الصحابة والتابعين . وهو مطبوع مشهور .
2 - ( البداية والنهاية ) في التاريخ .
وهو موسوعة ضخمة ، ابتدأ فيه بذكر قصص الأنبياء وأخبار الأمم الماضية ، وفقا
السيرة النبوية — صفحة مقدمة المحقق 9
مساهمون: ابن كثير
صمقدمة المحقق ٩