وما أعرف أنى اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه ) .
ويصفه ابن العماد الحنبلي فيقول :
( كان كثير الاستحضار قليل النسيان ، جيد الفهم يشارك في العربية وينظم
نظما وسطا .
قال فيه ابن حبيب : سمع وجمع وصنف ، وأطرب الاسماع بالفتوى وشنف ، وحدث
وأفاد ، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد ، واشتهر بالضبط والتحرير )
ويقول عنه ابن حجر :
( ولم يكن على طريق المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو
ذلك من فنونهم ، وإنما هو من محدثي الفقهاء ) .
ولكن السيوطي يجيب على كلام ابن حجر بقوله :
( العمدة في علم الحديث على معرفة صحيح الحديث وسقيمه وعلله واختلاف طرقه
ورجاله جرحا وتعديلا ، وأما العالي والنازل ونحو ذلك فهو من الفضلات ، لا من
الأصول المهمة ) .
شعره :
كان ابن كثير - كما قال ابن العماد - ( ينظم نظما وسطا ) ولا يذكر له إلا القليل
من النظم ، مثل قوله :
تمر بنا الأيام تترى وإنما * نساق إلى الآجال والعين تنظر
فلا عائد ذاك الشباب الذي مضى * ولا زائل هذا المشيب المكدر
وعلى كل فهو لم يشتهر بقول الشعر .
السيرة النبوية — صفحة مقدمة المحقق 8
مساهمون: ابن كثير
صمقدمة المحقق ٨