ألا قل لعمرو والوليد ومطعم * ألا ليت حظي من حياطتكم بكر ( 1 )
من الخور حبحاب ( 2 ) كثير رغاؤه * يرش على الساقين من بوله قطر
تخلف خلف الورد ليس بلاحق * إذ ما علا الفيفاء ( 3 ) قيل له وبر
أرى أخوينا من أبينا وأمنا * إذا سئلا قالا إلى غيرنا الامر
بلى لهما أمر ولكن تجرجما * كما جرجمت من رأس ذي علق الصخر ( 4 )
أخص خصوصا عبد شمس ونوفلا * هما نبذانا مثل ما نبذ الجمر
هما أغمزا للقوم في أخويهما * فقد أصبحا منهم أكفهما صفر
هما أشركا في المجد من لا أبا له * من الناس إلا أن يرس ( 5 ) له ذكر
وتيم ومخزوم وزهرة منهم * وكانوا لنا مولى إذا بغى النصر
فوالله لا تنفك منا عداوة * ولا منكم ما دام من نسلنا شفر ( 6 )
فصل
في مبالغتهم في الأذية لآحاد المسلمين المستضعفين
قال ابن إسحاق : ثم إن قريشا تذامروا بينهم على من في القبائل من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا معه .
فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم .
ومنع الله منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمه أبى طالب .
هامش
( 1 ) أي أن بكرا من الإبل أنفع لي منكم ، فليته لي بدلا من حياطتكم .
( 2 ) الخور : الضعاف ،
والحبحاب : الصغير .
( 3 ) الفيفاء : الصحراء . والوبر : دويبة كالسنور .
( 4 ) الأصل : تحرجما : محرفة ، وما أثبته من ابن هشام . وتجرجم : سقط وانحدر . وذو علق : جبل
في ديار بنى أسد .
( 5 ) يرس : يعرف .
( 6 ) شفر بفتح الشين وضمها : أحد .