قال الله تعالى " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها ، قل إنما
الآيات عند الله ، وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ، ونقلب أفئدتهم وأبصارهم
كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ، ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة
وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شئ قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن
أكثرهم يجهلون ( 1 ) " .
وقال تعالى : " إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية
حتى يروا العذاب الأليم ( 2 ) " .
وقال تعالى : " وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ، وآتينا ثمود
الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ( 3 ) " .
وقال تعالى " وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ، أو تكون
لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ، أو تسقط السماء كما زعمت
علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا ، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى
في السماء ، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه . قل : سبحان ربى هل
كنت إلا بشرا رسولا ( 4 ) " .
وقد تكلمنا على هذه الآيات وما يشابهها في أماكنها في التفسير ولله الحمد .
وقد روى يونس وزياد ( 5 ) عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، وهو شيخ من
أهل مصر يقال له محمد بن أبي محمد ، عن سعيد بن جبير وعكرمة ، عن ابن عباس قال :
اجتمع علية من أشراف قريش ، وعدد أسماءهم ، بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة
فقال بعضهم لبعض : ابعثوا إلى محمد فكلموه ، وخاصموه حتى تعذروا فيه .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 109 - 111 .
( 2 ) سورة يونس 96 - 97 .
( 3 ) سورة الإسراء 59 .
( 4 ) سورة الإسراء 90 - 93 .
( 5 ) يونس بن بكير ، وزياد البكائي ، وهما راويا السيرة عن ابن إسحاق