قال : البيهقي وهذا شئ كان من خديجة تصنعه تستثبت به الامر احتياطا
لدينها وتصديقا .
فأما النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان وثق بما قال له جبريل وأراه من الآيات
التي ذكرناها مرة بعد أخرى ، وما كان من تسليم الشجر والحجر عليه صلى الله
عليه وسلم تسليما .
وقد قال مسلم في صحيحه : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يحيى بن بكير ،
حدثنا إبراهيم بن طهمان ، حدثني سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم على قبل أن
أبعث إني لأعرفه الآن " .
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا سليمان بن معاذ ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن
سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بمكة لحجرا كان يسلم على ليالي بعثت
إني لأعرفه إذا مررت عليه " .
وروى البيهقي من حديث إسماعيل بن عبد الرحمن السدى الكبير ، عن عباد بن
عبد الله ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم بمكة فخرج في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال : السلام عليك
يا رسول الله .
وفى رواية : لقد رأيتني أدخل معه الوادي فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال : السلام
عليكم يا رسول الله وأنا أسمعه .
السيرة النبوية — صفحة 411
مساهمون: ابن كثير
ص٤١١