فشمرت عن ذيلي الإزار ووسطت * بي الذعلب الوجناء عبر السباسب
فأشهد أن الله لا شئ غيره * وأنك مأمون على كل غائب ( 1 )
وأنك أدنى المرسلين وسيلة * إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى * وإن كان فيما جاء شيب الذوائب
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * سواك بمغن عن سواد بن قارب
قال : ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمقالتي فرحا شديدا ، حتى رئي
الفرح في وجوههم .
قال : فوثب إليه عمر بن الخطاب فالتزمه وقال : قد كنت أشتهي أن أسمع هذا
الحديث منك ، فهل يأتيك رئيك اليوم .
قال : أما منذ قرأت القرآن فلا ، ونعم العوض كتاب الله من الجن .
ثم قال عمر : كنا يوما في حي من قريش يقال لهم آل ذريح وقد ذبحوا عجلا لهم
والجزار يعالجه ، إذ سمعنا صوتا من جوف العجل ولا نرى شيئا ، قال : يا آل ذريح ،
أمر نجيح ، صائح يصيح ، بلسان فصيح يشهد أن لا إله إلا الله .
وهذا منقطع من هذا الوجه ويشهد له رواية البخاري . وقد تساعدوا على أن السامع
الصوت من العجل هو عمر بن الخطاب والله أعلم .
وقال الحافظ أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي في كتابه الذي جمعه في
هواتف الجان : حدثنا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب ، حدثنا محمد بن عمران بن محمد
ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدثنا سعيد بن عبيد الله الوصابي ( 2 ) ، عن أبيه ، عن أبي
جعفر محمد بن علي قال : دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب رضى الله
هامش
( 1 ) الأصل غالب . وما أثبته عن الدلائل والوفا .
( 2 ) نسبة إلى وصاب بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل .