يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز
الحكيم ) ( 1 ) .
فكان أول بيان أمره على الجلية والوضوح بين أهل الأرض ، على لسان إبراهيم
الخليل أكرم الأنبياء على الله بعد محمد صلوات الله عليه وسلامه عليهما وعلى
سائر الأنبياء .
ولهذا قال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر ، حدثنا الفرج - يعنى ابن فضالة - حدثنا
لقمان بن عامر ، سمعت أبا أمامة قال : قلت يا نبي الله ما كان بدء أمرك ؟ قال : " دعوة
أبى إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منه
قصور الشام " .
تفرد به الإمام أحمد ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة .
وروى الحافظ أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب " المولد " من طريق بقية ،
عن صفوان بن عمرو ، عن حجر بن حجر ، عن أبي مريق ، أن أعرابيا قال : يا رسول الله
أي شئ كان أول أمر نبوتك ؟
فقال " أخذ الله منى الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم [ ورأت أم رسول الله
صلى الله عليه وسلم في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور
الشام ] ( 2 ) .
وقال الإمام محمد بن إسحاق بن يسار : حدثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان
عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا : يا رسول الله ، أخبرنا
عن نفسك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 129
( 2 ) ليست في ا